الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

134

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « كل برزخ هو جوهر غاسق » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره يقول : « البرزخ : هو مرتبة التنزل الرباني ليتصف الرب فيها بالصفات العبدانية ، ومرتبة الارتقاء العبداني ليتصف العبد فيها بالصفات الربانية فهي العماء » « 2 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « البرزخ : هو الحائل بين الشيئين ، ويعبر به عن عالم المثال ، أعني : الحاجز بين الأجساد الكثيفة وعالم الأرواح المجردة ، أعني : الدنيا والآخرة ، ومنه الكشف الصوري » « 3 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره « البرزخ : هو وجود ولكن غير تام ولا مستقل ، ولو كان تاماً أو مستقلًا لكان دار إقامة مثل دار الدنيا والآخرة فهو في المثال كما نتصور تلك الشعلة واخضرارها بخضرة الزجاجة فتشكل لنا كما هي عليه ، ولكن في عالم الخيال » « 4 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « البرزخ : عبارة عما يتوسط أمرين متغايرين ويكون بينه وبين طرفيه هو هوية واتحاد من وجه ومغايرة من وجه آخر . فالبرزخ بين الواجب والممكن الوجود المفاض . . . وبين عالم العقل الكلي الذي هو أول المخلوقات ، وبين عالم الجسم عالم الملكوت » « 5 » . الشيخ عبد العزيز الدباغ يقول : « البرزخ : إنه على صورة محل ضيق من أسفله ، ثم ما دام يطلع يتسع فلما بلغ منتهاه جعلت قبة على رأسه مثل قبة الفنار . . . وهو البيت المعمور » « 6 »

--> ( 1 ) يوسف ايبش - السهروردي المقتول - ص 88 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة رسالة مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين - ص 7 . ( 3 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 36 . ( 4 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 54 . ( 5 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 243 أ . ( 6 ) الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 359 .